دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

121

عقيدة الشيعة

الفقراء ، وكانوا نحوا من ثلاثمائة ، كل ليلة وهم لا يعرفونه . أما نهارا فكان يأمر بذبح مئة شاة كل يوم يوزع لحمها على الناس . ويقضى معظم وقته على قطعة من حصير ممزقة صائما نهارا وقد يفطر على رغيف من شعير . ويذكر أحد الكتاب عنه أنه قال : إنه كان يشبع من رائحة الطعام . ويروى أيضا أن فقيرا محتاجا ركبته الديون فسأل الامام شيئا ، فدفع اليه ما كان في يده ، وهو قرصة خبز بائرة لا تقوى عليها الأسنان . فمر بدكان سماك واستبدلها بسمكة بائرة . فلما شق بطنها وجد فيه لؤلؤتين ثمينتين فباعهما بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك أحواله . وكان الإمام زين العابدين شديد الشبه بعلى ( ع ) يقاربه في الطول ، ذو شعر أصهب ، ابيض الوجه والرقبة ، عريض الصدر بطينا ، وذلك دليل على الشجاعة . وهو أول إمام كان له زوجة واحدة ولدت له ولدا واحدا هو محمد الباقر ، الذي انتقلت اليه الإمامة من بعده . غير أنه كان له أربعة عشر ولدا وبنت من سراياه اللواتي لا حصر لهن . ويقال إن حادثة جرت فأثارت عليه حسد هشام بن عبد الملك وذلك عندما حج في السنة التي حج بها الامام ، ففي الطواف أقبل علي بن الحسين وعليه إزار ورداء وجعل يطوف ، فلما بلغ إلى الحجر تنحى الناس هيبة له حتى يستلمه ، وزاد في حرج الموقف وجود الفرزدق الشاعر وقد أنشأ قصيدة في مدح الامام أغضبت هشام غضبا شديدا . ويقول مؤرخو الشيعة إن هشام عزم لذلك على سم الامام « 1 » .

--> ( 1 ) تجد تفاصيل ذلك في تذكرة الأئمة فصل ( 6 ص 130 ) . وفي جنات الخلود الجدول التاسع . اما المعجزات فيذكرها كتاب خلاصة الاخبار بالتفصيل في الفصل ( 32 ) . وهذه الكتب تظهر لنا أن أكثر ما يلقن ويدرس أمور لا يمكن التسليم بها تاريخيا .